السيد هاشم البحراني
366
مدينة المعاجز
الرشيد لذلك قلقا شديدا واستعظمه ، ووقف على الكلبة فوجدها متهرثة بالسم ، فأحضر الخادم ودعا [ له ] ( 1 ) بسيف ونطع ، وقال له : لتصدقني عن خبر الرطب أو لأقتلنك . فقال له : يا أمير المؤمنين ، إني حملت الرطب إلى موسى بن جعفر وأبلغته سلامك ، وقمت بإزائه ، وطلب مني خلالا فدفعته إليه ، فأقبل يغرز في الرطبة بعد الرطبة ويأكلها حتى مرت الكلبة فغرز الخلال في رطبة من ذلك الرطب فرمى بها ، فأكلتها الكلبة ، وأكل هو باقي الرطب ، فكان كما ( 2 ) ترى يا أمير المؤمنين . فقال الرشيد : ما ربحنا من موسى بن جعفر إلا أنا أطعمناه جيد الرطب ، وضيعنا سمنا ، وقتلنا ( 3 ) كلبتنا ، ما في موسى بن جعفر حيلة . قال ( 4 ) : إن سيدنا موسى - عليه السلام - دعا بالمسيب وذلك قبل وفاته بثلاثة أيام وكان موكلا به فقال له : يا مسيب . قال : لبيك ، يا مولاي . قال : إني لظاعن في هذه الليلة [ إلى المدينة ] ( 5 ) ، مدينة جدي رسول الله - صلى الله عليه وآله - لأعهد إلى علي ابني ما عهده إلي أبي جعفر ، وأجعله وصيي وخليفتي ، وآمره بأمري . قال المسيب : فقلت : يا مولاي ، كيف تأمرني أن أفتح لك الأبواب
--> ( 1 ) من البحار . ( 2 ) في المصدر والبحار : ما . ( 3 ) في المصدر والبحار : وقتل . ( 4 ) في المصدر والبحار : ثم . ( 5 ) من المصدر والبحار .